أوغاريت يونان

من روّاد التربية اللاعنفية في لبنان والمنطقة العربية.
متخصّصة في علم الاجتماع وفي العلوم التربوية–السياسية (الجامعة اللبنانية، السوربون – باريس).
خبيرة مُبتكِرة لنهج خاص في التدريب، ومؤلِّفة للعديد من الطرائق الحديثة وبعضها تُرجـِم إلى أكثر من لغة.
كاتبة وباحثة؛
مناضلة لاعنفية؛ مؤسِّسة و/أو شريكة في أولى هيئات حقوق الإنسان وحركات اللاعنف في لبنان والعالم العربي، وفي أول شبكة عالمية للروّاد المدرّبين على حقوق الإنسان وحلّ النزاعات والمواطنة والسلام.

تُعرَف بأنها وجهٌ مؤثّر في أجيال من الشباب وناشطي المجتمع المدني وفي الطاقات العليا.

بدأت نشاطها الثقافي والمدني باكراً على مقاعد المدرسة. أول نص كتبته كان لرفض الطائفية، وبعد أن رفضته لجنة المدرسة، فهمتْ منذ البداية أن الصراع بالكلمة هو الطريق... وفي بداية الحرب في لبنان (1976)، كتبت أوّل مقال لاعنفي لها ضدّ الحرب والاقتتال، نُشِر في إحدى الصحف المحلية الكبرى، فكان أن زارتها شخصية مرجعية، من دون معرفة سابقة، تدعوها كي تكون من مؤسّسي تيّار السِلم الأهلي والعلمانية، وهي الأصغر سنّاً بين أعضائه...

في العام 1982، التقت وليد صلَيبي، وانطلقا معًا في رحلة حياة ونضال مشتركة، رفيقا درب وحلُم عملا على تجسيده يومًا بيوم وفي ظروفٍ استثنائية، وتشاركا في الفكر والنضال وابتكار البدائل، من أجل قيم اللاعنف واللاطائفية والحرّية والعدالة والحب.
مذذاك، باتا يُعرَفان بأنّهما من روّاد تجديد المجتمع المدني في لبنان على مدى ثلاثة عقود منذ مطلع الثمانينات.

أطلقت أولى النشرات الحقوقية في لبنان، القائمة على فنّ تبسيط المعرفة: نشرة للعمال ونشرة للمعلمين ونشرة للطلاب والشباب ونشرة للأهالي.
في أبحاثها 20 عنواناً، في التربية وكتاب التاريخ المدرسي والتعليم الديني وفي السلطة والتنشئة السياسية عبر المدرسة وفي المواطنة والأحوال الشخصية وفي عقوبة الإعدام وفي قانون "خدمة العَلم" وفي ثقافة اللاعنف وفي تمكين المرأة وفي حقوق المعلمين، إلى مشاريع قوانين، وأكثر من دليل تدريبي رياديّ مترجم إلى الإنكليزية والفرنسية، ومقالات ومحاضرات ومواد أكاديمية وقصص قصيرة ونصوص أدبية...

تُعتبر باحثة مرجعية في مسائل تعديل النظام الطائفي وبناء الدولة المدنية في لبنان. قدّمت بدائل عملية ومشاريع قوانين تبنّتها قوى عديدة وانتشرت في أوساط الشباب والمجتمع المدني والإعلام، وجزءٌ منها تمّ تقديمه إلى المجلس النيابي ومجلس الوزراء... كما أسّست ودرّبت "الفريق الوطني لتعليم اللاطائفية"... وكان لكتابها بعنوان "كيف نتربّى على الطائفية"، وكتابها المكمّل له "كيف لا نتربّى على الطائفية"، بطابعهما الفريد، الأثر اللافت بما في ذلك على المستوى الأكاديمي.
وتُعتبر صاحبة المبادرة الأولى لإدخال ثقافة اللاعنف وحلّ النزاعات، في المناهج التعليمية والكتاب المدرسي، في لبنان والمنطقة العربية.

أوغاريت يونان تعتبر نفسها، مناضلة دائمة، تُعلِِّم وتتعلَّم على الدوام في صداقة جميلة مع التربية، وتمضي في حياتها تحب وتعمل يوماً بيوم...